04/30/2007

السياسة

إبن سأل أبوه قاله يابابا يعنى إيه السياسة.


قاله أنا حاشرحلك السياسه دى ملخصه جدا.


أنا أمريكا.أقول كل الكلام الحكومات تنفذ.


أمك بقه هى الحكومه.


أما البنت الشغاله عندنا فى البيت فدا الشعب.


أما أنت فحضرتك المتعلم اللى عندنا المثقف اللى فى المجتمع.


وأخوك الصغير هو المستقبل.


فالولد قاله أنا كده فهمت السياسة هى إيه بالظبط.


راح نام..قلق باليل..عايز يشرب ميه.


قام..لقى أمه نايمه لوحدها على السرير.


ولقى أبوه بيتحرش بالشغاله.


رجع لقى أخوة عملها على نفسه.


فوقف فى وسط الصاله كده وقال أنا كده فهمت السياسه كويس جدا.


أمريكا بتتحرش وبتغتصب فى الشعوب.


والحكومات نايمه.


والمثقفين بيتفرجوا.


والمستقبل ريحته معفنه.

الحب المجنون

في قديم الزمان .... حيث لم يكن على

الأرض بشر بعد .....كانت الفضائل والرذائل..

تطوف العالم معا"..

وتشعر بالملل الشديد....

ذات يوم... وكحل لمشكلة الملل

المستعصية...

اقترح الأبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية..

أو الطميمة..

أحب الجميع الفكرة...

وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ...

أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ...

وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء....

ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ...

واحد... اثنين.... ثلاثة....

وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء..

وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر..

وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة...

دلف الولع... بين الغيوم..

ومضى الشوق الى باطن الأرض...

الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي

تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة..

واستمر الجنون: تسعة وسبعون... ثمانون....

واحد وثمانون..

خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل

تخفيها... ماعدا الحب...

كعادته.. لم يكن صاحب قرار... وبالتالي لم

يقرر أين يختفي..

وهذا غير مفاجيء لأحد... فنحن نعلم كم

هو صعب اخفاء الحب..

تابع الجنون: خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون....

وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة

قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى

بداخلها..

فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا": أنا

آت اليكم.... أنا آت اليكم....

كان الكسل أول من أنكشف...لأنه لم يبذل

أي جهد في إخفاء نفسه..

ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر...

وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع

النفس...

واشار على الشوق ان يرجع من باطن

الأرض...

وجدهم الجنون جميعا".. واحدا بعد الآخر....

ماعدا الحب...

كاد يصاب بالأحباط والبأس.. في بحثه عن

الحب... حين اقترب منه الحسد

وهمس في أذنه:

الحب مختف في شجيرة الورد...

التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح..

وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ....

ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق

القلوب...

ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم

يقطر من بين أصابعه...

صاح الجنون نادما": يا الهي ماذا فعلت؟..

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك

البصر ؟...

أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي...

لكن لازال هناك ماتستطيع

فعله لأجلي... كن دليلي...

وهذا ماحصل من يومها.... يمضي الحب

الأعمى... يقوده الجنون

أولادنا

وإنما أولادنا بيننا

أكبادنا تمشى على الأرض

لو مرت الريح على بعضهم

لامتنعت عينى عن الغمض

(حطان بن المعلى)